العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
أعدل منك في الحكم هنالك ، إلهي إني إن جرت على نفسي في النظر لها ، وبقي نظرك لها ، فالويل لها إن لم تسلم به . إلهي إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي فلا تقطع برك عني بعد وفاتي ، إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولني إلا الجميل في أيام حياتي ، إلهي إن ذنوبي قد أخافتني ، ومحبتي لك قد أجارتني ، فتول من أمري ما أنت أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله ، يا من لا تخفى عليه خافية ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري . إلهي سترت علي في الدنيا ذنوبا ولم تظهرها ، وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج ، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين ، إلهي جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عملي ، فسرني بلقائك عند اقتراب أجلي ، إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيؤون ، إلهي لا تردني في حاجة قد أفنيت عمرى في طلبها منك ، وهي المغفرة . إلهي إنك لو أردت إهانتي لم تهدني ، ولو أردت فضيحتي لم تسترني فمتعني بماله قد هديتني وأدم لي ما به سترتني ، إلهي ما وصفت من بلاء ابتليتنيه ، أو إحسان أوليتنيه ، فكل ذلك بمنك فعلته ، وعفوك تمام ذلك إن أتممته . إلهي لولا ما قرفت من الذنوب ما فرقت عقابك ، ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك ، وأنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين ، وأرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين ، إلهي نفسي تمنيني بأنك تغفر لي فأكرم بها أمنية بشرت بعفوك ، فصدق بكرمك مبشرات تمنيها [ وهب لي بجودك مبشرات تمنيها ] وهب لي بجودك مدبرات تجنيها . إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ، وألقتني السيئات بين عفوك ومغفرتك ، وقد رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين مسئ ومحسن ، إلهي إذا شهد لي الايمان بتوحيدك ، وانطلق لساني بتمجيدك ، ودلني القرآن على فواضل جودك